تهيئة البيئة المدرسية للاختبارات: مسؤولية تربوية برؤية وطنية

بقلم / ماجده مرزوق الجهني :مكة المكرمة:-

تُعد فترة الاختبارات من أهم المراحل في العام الدراسي، لما تمثله من محطة تقييمية لجهود الطالب والمعلم والمدرسة على حد سواء. ولا يقتصر نجاح هذه المرحلة على الاستعداد الأكاديمي فقط، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى جاهزية البيئة المدرسية نفسيًا وتنظيميًا. وقد أولت المملكة العربية السعودية اهتمامًا بالغًا بتهيئة البيئة التعليمية، إيمانًا بدورها في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز استقرار الطالب، وتحقيق جودة التعليم بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

تبدأ تهيئة البيئة المدرسية للاختبارات بالتخطيط المبكر وتنظيم الجداول الدراسية، بما يخفف من حدة التوتر ويمنح الطلاب فرصة كافية للمراجعة والاستعداد. كما يسهم وضوح التعليمات والإجراءات في تعزيز الطمأنينة، ويحد من القلق المصاحب لفترة الاختبارات، مما ينعكس إيجابًا على مستوى التركيز والأداء.

وتشمل التهيئة الجوانب المكانية، من خلال تجهيز القاعات الدراسية بما يحقق الهدوء والتنظيم والنظافة، وتوفير بيئة مناسبة تساعد الطالب على التركيز والانضباط. ويبرز هنا دور الإدارة المدرسية في الإشراف والمتابعة، والتأكد من جاهزية المرافق، وحسن سير الاختبارات وفق الأنظمة والتعليمات المعتمدة.

ولا تقل التهيئة النفسية أهمية عن التهيئة التنظيمية، إذ تؤدي الهيئة التعليمية والادارية دورًا محوريًا في دعم الطلاب نفسيًا، عبر بث الثقة في نفوسهم، وتشجيعهم على إدارة الوقت، والتعامل الإيجابي مع ضغوط الاختبارات. كما يسهم التواصل الفعّال مع أولياء الأمور في تكامل الجهود، وتعزيز استقرار الطالب داخل المدرسة وخارجها.

ويأتي هذا الاهتمام بتهيئة البيئة المدرسية امتدادًا للدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله –، حيث حظي التعليم بعناية خاصة شملت تطوير البنية التحتية، وتحسين البيئة التعليمية، وتمكين الكوادر التربوية، في إطار حرص الأسرة الحاكمة – أيدها الله – على توفير تعليم آمن ومحفز لأبناء وبنات الوطن.

إن تهيئة البيئة المدرسية للاختبارات مسؤولية تربوية مشتركة، تعكس وعي المدرسة بدورها الشامل في دعم الطالب علميًا ونفسيًا. وبفضل الله ثم بدعم قيادتنا الرشيدة، يواصل التعليم السعودي مسيرته نحو التطوير والتميز، ليضمن للطالب بيئة تعليمية مستقرة، وأداءً يعكس قدراته الحقيقية، ويسهم في بناء مستقبل وطني واعد

صدى نيوز اس 1

Related Posts

منارة الجذور في رحاب

د. حسن الأمير  إن تاريخ الأمم ليس مجرد سجلات مرقومة أو حكايات تُروى في سمر العابرين بل هو النبع الأول الذي تولد منه الهوية والعمق الاستراتيجي الذي تتشكل في رحابه ثقافة الشعوب وصمودها.  وعندما نلتفت للماضي فإننا لا نمارس ترفاً عاطفياً بل نستحضر وعياً حياً يدرك أن الحاضر شجرة وارفة الظلال ما كان لها أن تطاول السماء وتواجه العواصف لولا جذورها الضاربة في أعماق الأرض وأصالة…

الإسلام والأسرة في مواجهة الفردانية الغربية

✍️.. أ. عبدالله الميمان للحفاظ على متانة المجتمعات العربية واستمرار أفضليتها، لا بد من التمسك بركائز أساسية لا غنى عنها: دعم الأسرة وتقوية روابطها، والحفاظ على ديننا الإسلامي وسنة نبينا محمد ﷺ كمصدر أصيل للقيم والأخلاق والهداية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتقديم تعليم متوازن للشباب يجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع الأخذ بما ينفع من الحداثة ورفض ما يضعف القيم والروابط الاجتماعية. فالإسلام وسنة النبي ﷺ هما اللذان…

لقد فاتك ذلك

هِمّة التطوعي ينفذ مبادرة «صحة وفرحة» في بوليفارد الواجهة البحرية بجازان

هِمّة التطوعي ينفذ مبادرة «صحة وفرحة» في بوليفارد الواجهة البحرية بجازان

منارة الجذور في رحاب

منارة الجذور في رحاب

بعد 34 عامًا من العطاء والتميز الاستاذ حافظ حبيبي يختتم مسيرته التعليمية

بعد 34 عامًا من العطاء والتميز الاستاذ حافظ حبيبي يختتم مسيرته التعليمية

الإسلام والأسرة في مواجهة الفردانية الغربية

الإسلام والأسرة في مواجهة الفردانية الغربية

حين تصبح حياتك مسودة وتخاف أن تنشرها

حين تصبح حياتك مسودة وتخاف أن تنشرها

القائد الحقيقي لا يبحث عن الناجحين فقط.. بل يصنعهم

القائد الحقيقي لا يبحث عن الناجحين فقط.. بل يصنعهم

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode