نقاش حاد مع سقف الغرفه
أ /محمد باجعفر حين يغلق الليل أبوابه، وتلتف العزلة حول المكان، لا يتبقى للإنسان سوى تفاصيل صامتة يخاصمها أو يحاورها. وسقف الغرفة، ذلك الملاذ الثابت الذي لا ينطق، يتحول أحيانًا إلى شاشة عريضة تُعرض عليها الأسئلة الكبرى، والذكريات، وعتبات الأيام. وإتهام بالجمود ألا تتعب وأنت ترقب حركتي طوال الليل، ف تقلبني الهواجس وتأكلني الأسئلة بينما أنت مستلقٍ في مكانك لا تبرحه؟» والسقف ( بصمته المعهود ):…
عُقُوق الفصل الأخير
د. حسن الأمير أنفاس مجهدة يسفر عنها مطلع عذري حين يتوضأ الحرف بماء النقاء ويصعد معارج الوفاء قبل أن تصدمه قوافل الجحود عند تخوم الخاتمة……….. لم يكن الهوى خطيئة عابرة بل كان قِبلة أمّها مداد النفس صدقاً فارتدت القداسة خيبة في محاريب الغواية لتعلن السطور هجرتها الكبرى من أرض عاق عشبها سحائب طهرها………. هنا على حافة المشهد النبيل تتجلى سخرية الوجع الشامخ حين يرتدي الجفاف عباءة…
القدر المشترك بين المربين
بقلم د معدي حسين علي آل حيه بحكم عملي موجهًا طلابيًا، اخترت لكم الكتابة في موضوع يهم الآباء والمربين، مستفيدًا من مادة علمية منشورة في أحد المواقع المتخصصة بالتربية؛ إيمانًا بأهمية بناء جيل متوازن في أخلاقه وسلوكه. أولاً: اختلاف الشخصيات سنة كوني يختلف المربون في طبائعهم وأساليبهم، وهذا التنوع يثري العمل التربوي ويمنحه المرونة، إلا أن اختلاف الشخصيات لا يعني اختلاف المبادئ، فهناك أصول تربوية…
صاحبه الروح الطيبة
مزنة بنت سعيد البلوشية تلك الأيادي الحنونة للأصدقاء، التي تمتد كجسور من الأمان نحو قلوبنا، تعطي ولا تنتظر الرد، وتدعم بصمت أكثر من الكلمات. هي ملاذ في لحظات العزلة، ونسمة باردة تلطف حرارة الأيام، وضياء يتوهج في عتمة الدروب. تتجسد اليد الحنونة للصديق في مصافحة دافئة، تحمل بين طياتها تاريخاً من المشاعر المتقاسمة والأوقات التي لا تُنسى. وتبدو أحيانًا كلفحة شفاءٍ على جرح، أو كسند…
من الأرشيف… ويستحق الإعادة
بقلم: الإعلامي/ خضران الزهراني ليست كل الأخبار تنتهي بانتهاء يوم نشرها، ولا كل الأحداث تُطوى صفحاتها مع مرور الزمن؛ فهناك مواقف صنعت الوعي، وإنجازات كتبت التاريخ، ورجالٌ تركوا بصماتٍ لا تمحوها السنوات. تلك الأعمال لا تُقاس بتاريخ نشرها، بل بقيمتها وأثرها في النفوس، ولذلك فإنها تستحق أن تعود إلى الواجهة كلما دعت الحاجة إلى استحضار القدوة، وتوثيق الإنجاز، وإحياء الذاكرة الوطنية. إن الأرشيف ليس مستودعًا للأوراق…
من “الطلاق” إلى “الانفصال”، ومن “الزوج” إلى “الشريك”.. من يقف خلف هذه البدائل؟
✍️ محمد فريح الحارثي لواء متقاعد حين نتفقد مفردات لغتنا اليومية، نلاحظ كيف تتغير تعبيراتنا. وحدها القضايا الكبرى تبقى، لكنها تستبدل كل فترة بمصطلحات عصرية، لتبدو أخف وزناً وأكثر قبولاً في وجوهنا. في المجالس اليومية، وتحديداً عند الحديث عن تفكك الأسر وانتهاء الحياة الزوجية، نكاد لا نسمع الكلمة المعتادة “الطلاق”. لقد تراجعت هذه الكلمة ليحل محلها مصطلح آخر يبدو أكثر هدوءاً: “الانفصال”. وفي الجانب المقابل،…
مشوار كريم
ا/ نزار رفاعي، اضطررت هذا الصباح إلى الذهاب إلى عملي عبر تطبيق “كريم” بعد أن باغتتني سيارتي بعطلٍ فنيٍّ صغير. ظننت أن الأمر لن يتجاوز دقائق من الصمت المعتاد بين سائق وراكب، وحديثاً عابراً عن حالة الطقس أو ازدحام الطريق. لكن بعض المشاوير تأتي محمّلة بما هو أجمل من الوصول. كان السائق من خارج المنطقة، وأخبرني أنه زارها قبل سنوات طويلة، ثم عاد إليها اليوم.…
ماذا عساي أن أقول؟
بقلم: الإعلامي/ خضران الزهراني «ماذا عساي أن أقولُ وحرفُ البوحِ قد عَجِزا والقلبُ أضناهُ الأسى… لكنَّهُ ما انحازَ أو هَزِلا ما كنتُ أرجو من زماني وردةً لكنني أرجو من الرحمنِ ما أمِلا إنَّ الكرامةَ موقفٌ لا يُشترى والحقُّ يبقى شامخًا… مهما افترى من قد جَهِلا نمضي، ويشهدُ دربُنا أنَّ الوفاءَ عقيدةٌ لا تنثني، ولا تُبدَّلُ، ولا تُنتزعُ من أهلِها.» ماذا عساي أن أقول، وقد ضاقت الحروف…
حين تُستهدف الكلمة… تبدأ عاصفة الوعي
الإعلامي/ عادل بن محمد البكري هناك لحظات في حياة الكاتب يدرك فيها أن المواجهة لم تعد مع الفكرة التي طرحها، ولا مع القضية التي ناقشها، بل أصبحت موجهة نحو شخصه وقلمه؛ حين تتحول الكلمة من مساحة للحوار إلى هدف لمحاولات متعددة تسعى إلى التأثير على صاحبها أو إبعاده عن رسالته. فالكاتب الذي يحمل مشروع الوعي لا يكتب بحثًا عن الإعجاب، ولا يسعى إلى إرضاء الجميع، لأن…
نحن خلف الصورة
الكاتبة /وجنات صالح ولي. وماذا خلف تلك الصور الجميلة التي يراها الآخرون عنا؟ في حقيقة الأمر، أن وراءها خلفيات كثيرة مليئة بالشخبطات القاتلة، المركونة بعيدًا عن أعين الناس، لا يستطيع أحد أن يراها أو يشاهد عمق تفاصيلها. ولا يصدقون بأن ذلك الشخص قوي لتلك الدرجة التي قام فيها بإظهار ذلك الجمال لهم، وهو يصارع نفسه صراعات داخلية لا تشبه واقعه المرئي. وكان قويًا بما يكفي حتى…

















