مكي منصور جوقي( ابو زكي) مسيرة عطاء.. وذكرى وفاء

    بقلم إبراهيم عشرة – جازان   في يوم تقاعدك يا أبا زكي، لا نقول وداعًا لمسيرةٍ انتهت، بل نقف احترامًا وتقديرًا أمام مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز وخدمة التعليم وأهله.   الأستاذ مكي منصور جوقي (أبو زكي)، اسمٌ ارتبط بميدان التعليم في الإدارة، ومكتب الإشراف، والمدرسة، فكان في كل موقعٍ يتبوؤه مثالًا للموظف المخلص، والزميل الوفي، والمربي الذي يحمل رسالة التعليم بكل أمانة ومسؤولية.  …

للجرائد القديمة روحٌ لا تسكن الشاشات

تهاني سعود الزهراني أحيانًا لا تعيدنا الذاكرة إلى الماضي بصورة أو كلمة… تعيدنا إليه برائحة. في إجازتي ذهبت الى ديرتي المندق؛ تلك المدينة الجبلية الباردة في جنوب المملكة، التي يكسوها الضباب حتى غدت تُعرف بـ مدينة الضباب. هناك، حيث للبرد رائحة، وللجبال هيبة، وللبيوت القديمة ذاكرة لا تحتاج إلى من يرويها. دخلت بيت جدي القديم. بيتٌ مبني من الحجر، كأن كل حجر فيه يعرف حكاية، وكل…

الوحدة في زمن التواصل

بقلم أ. غميص الظهيري  نعيش اليوم في أكثر العصور اتصالًا، ومع ذلك يبدو أن الوحدة أصبحت أكثر حضورًا في حياتنا. هواتفنا لا تهدأ، ورسائلنا لا تنقطع، وصفحاتنا ممتلئة بالأصدقاء والمتابعين، لكن خلف هذا الزحام الرقمي قد يسكن شعور عميق بأننا نفتقد شيئًا لا تمنحه كثرة الاتصالات. لقد قرّبتنا وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص بعيدين، لكنها في الوقت نفسه جعلت التواصل أكثر سرعة وأقل عمقًا. نعرف أخبار…

المرشد السياحي صوت المكان وذاكرة الرحلة

 أحمد سعيد الزهراني – المنطقة الشرقية  قد ينسى الزائر تفاصيل الطريق، لكنه نادرًا ما ينسى الشخص الذي جعل المكان ينبض بالحياة أمامه. فالمرشد السياحي ليس مجرد مرافق يشرح المعالم، بل هو الصوت الذي يكشف روح الوجهة، والعين التي تقود الزائر إلى تفاصيل قد لا تلتقطها الصور ولا تسجلها الخرائط. لم تعد السياحة مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، أو التقاط صور أمام المعالم المشهورة ، بل…

وسام التمريض

    بقلم / ليلى حكمي ـ جازان   حين يتطهر العمل من شوائب الغاية، ويغدو نبضاً خالصاً في خدمة الوجع الإنساني، تقف البلاغة حائرةً أمام جلال الفعل؛ فما بالك بمن تجردوا للرحمة، فارتدوا بياض التمريض وساماً، وجعلوا من أروقة العباءة الطبية محراباً يغسلون فيه كدر المرض عن نفوس العباد؟   إن ما سكبتموه في عيادات مركز الرعاية الأولية بمخطط 5 ليس مجرد أداء أو تدريب،…

السرقة الأدبية… جريمة فكرية تبدأ بنسخ النص وتنتهي بسرقة الاسم

بقلم : كمال فليج _ الجزائر السرقة الأدبية ليست مجرد نقل نص من مكان إلى آخر، وليست خطأً عابراً يمكن تجاوزه بالصمت. إنها اعتداء واضح على حق الكاتب في فكره وجهده واسمه، وتحويل سنوات من القراءة والبحث والكتابة إلى مادة جاهزة يستولي عليها شخص آخر وينشرها باسمه. يكتب الكاتب نصه بعد جهد، يراجع مصادره، ينتقي عباراته، ويرسم فكرته كلمة بعد أخرى. وقد يقضي ساعات أو أياماً…

قال لها

  مليار مبروك تستاهلين كل خير فقالت له : الله يبارك فيك يا أطيب قلب عرفته لقد كان بمثابة حوار عذب وراقي يقطر رقة ونقاءً! يختصر هذا التبادل القصير معاني الوفاء، والتقدير المتبادل، والقلوب الصافية التي تعرف قدر الكلمة الطيبة. ​حين يلتقي الاستحقاق بالصفاء، تخرج العبارات بهذه البساطة الساحرة التي تصل إلى القلب مباشرة بلا تصنّع، لتترك أثراً دافئاً يضيء الذاكرة. أطياف الوفاء.. حين تتحدث القلوب…

الشيخ ناصر بن فرشان الشهراني سيرةُ كرمٍ ونبلٍ وعلاقاتٍ تُبنى على الوفاء

  بقلم الدكتور معدي حسين علي آل حيه هناك شخصيات لا تحتاج إلى كثير من التعريف؛ إذ تتحدث عنها مواقفها، وتشهد لها أخلاقها، وتبقى سيرتها الطيبة حاضرة في نفوس من عرفها. ومن هذه الشخصيات الشيخ ناصر بن محمد بن فرشان الشهراني، الذي عُرف بين أهله وأصدقائه ومجتمعه بجملة من الخصال الحميدة والمواقف النبيلة التي جعلت منه شخصية محبوبة وذات حضور اجتماعي مميز. ويأتي الكرم في مقدمة…

المقيمون في الذاكرة.. لا يمرون عابرين

  قالت له : هل مررت؟ ببالك اليوم! فقال لها:لا فالمرور للعابرين فقط.. ليس،المقيمن! ف​حين يتقاطع البوح مع عمق الشعور، تتولد تلك اللحظات الأدبية التي تختزل الكثير من المعاني في أسطر معدودة. وحين سألته بتلقائية العارف: ​«هل مررت.. ببالك اليوم؟» ​لم تكن تفترض مجرد خاطر عابر، بل كانت تستنطق الذاكرة عن زائر محتمل. فجاء الجواب قاطعاً، بليغاً، ومحملاً بفلسفة الوجدان: ​«لا.. فالمرور للعابرين فقط.. ليس للمقيمين!»…

حين تصبح شبكات التواصل الاجتماعي ساحات للمعارك: كيف تجاوزت المهاترات الرقمية الخطوط الحمراء؟

دكتور حسن الأمير في عصر تدفق المعلومات والاتصال اللحظي تحولت منصات التواصل الاجتماعي من مساحات واعدة لتقارب العقول وبناء الجسور المعرفية وتعميق الروابط الإنسانية إلى ميادين مفتوحة للمناكفات والمهاترات اليومية…… ولم يعد الأمر مقتصرًا على خلافات عابرة في وجهات النظر بل تطور المشهد إلى ظاهرة مقلقة تجاوزت فيها السلوكيات الرقمية كل الخطوط الحمراء الأخلاقية منها والاجتماعية والقانونية…….. هذا الواقع الجديد يستدعي وقفة جادة للمكاشفة وإعادة النظر…

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode