الطيبة والوفاء ينكرها الأخرس
الطيبة ليست ضعفًا كما يظن الجاهلون، ولا الوفاء سذاجة كما يراه القاصرون، بل هي أرقى درجات الوعي الإنساني حين يبقى القلب نقيًّا رغم قسوة العالم. الطيبة لغة الأرواح النقية، لا يسمعها من صَمّت قلبه، ولا يفقهها من أغلق أبواب ضميره. هي كالعطر… لا يُرى، لكن أثره لا يُنسى. تُهدي خيرًا بصمت، وتزرع نورًا دون أن تنتظر الشكر. أما الوفاء… فهو تاج النبلاء. يظل ثابتًا حين…
إنَّ اللهَ عَدْل
ا/امل صالح شكر جدة/صدى نيوز إس تعجَّبتُ مّمَنْ يهُزّونَ أكتافَهُم على تسارُعِ نبضاتِ الواجفينَ هلعًا كإيقاعٍ ترِفُّ لهُ أهدابُهم طربًا ، يُشعِلونَ قناديلَ أفراحِهِم من أدمُعِ الآسفِينَ، عجبًا لهم! يُزخرِفونَ آمالَهم برُكامِ الآلامِ المُتناثرةِ تحتَ وطأةِ أقدامِهم بقلوبٍ وكأنما قُدَّتَ مِنْ صَخْرٍ، عجبًا لهم وهم يستلذّون بفنونِ سطوتِهِم في جعلِ أمينِ المكلومينَ مواويلَ تُسامرُ وَهَجَ متعتِهِمْ الرُوحيّةِ بمشاعرَ صلدةٍ عديمةَ الرأفةِ، لكن مهلاً لن يدومَ…
دعوني أتجاوز أولًا
✍? بقلم: وجنات صالح ولي في زحام العالم وثرثرة المواساة، لم نعد نُفرّق بين من يستمع إلينا، ومن ينتظر دوره ليتحدث عن نفسه. أحيانًا لا نحتاج إلى من يُصلحنا أو يُقوّم ضعفنا، بل إلى من يمنحنا حقنا في الانكسار بهدوء، أن نُرمّم أنفسنا على مهل… دون أحاديث المقارنة أو دروس القوة المصطنعة. أحيانًا لا نحتاج إلى نصيحة، بل إلى صمتٍ يُشبه الحضن، نحتاج إلى أن…
خالد الصميلي.. عودة من حافة الألم إلى ضوء الحياة
حمد دقدقي ‐ جازان بين أروقة الجمارك في منفذ الطوال، كان خالد بن احمد قهّار الصميلي يؤدي عمله بإخلاصٍ وحرصٍ على أمن وطنه وحماية مجتمعه من السموم العابرة للحدود. رجلٌ نذر نفسه للواجب، يراقب بعينٍ أمينة كل ما يمرّ من حدود بلده. وذات يومٍ، باغته الوجع. ألمٌ خفيّ لم يجد له تفسيرًا، دفعه إلى صديقه الطبيب، ليكتشف أن خلف ذلك التعب تلفًا في الكبد يستدعي…
أن تجد من يشبهك
بقلم / خليفة سالم الغافري سلطنة عمان/صدى نيوز إس وما السعادةُ غيرُ روحٍ حين تلقى من يُشابهُها؟ كأنّ العمرَ كانَ انتظارًا، وكلَّ الوقتِ مهدًى لِلّحظةِ التي فيها تلتقي الأرواحُ صدفة. تراهُ، فتشعر أنّك عدتَ إليك، أنك لم تكن تتيه، بل كنت تُهيَّأ له. تشابهٌ لا يُفسَّر، أنفاسٌ تعرف أنفاسَها، ونبضٌ يُفهَم قبل أن يُقال. كأنّ بينكما حديثًا قديماً، كتبهُ الغيبُ في لوحِ القلب، ولم يُقرأ…
اليوم العالمي للترجمة
ا/زهراء شوك جازان /صدى نيوز إس أيها الأحبة في وطن العطاء والمجد… في كل عام… تتجدد مشاعرنا نحو وطننا الغالي… وفي كل مناسبة وطنية… نزداد يقينًا… أننا كالماء في هذا الوطن العظيم. نعم… نحن كالماء. الماء الذي لا حياة بدونه… الماء الذي يحمل في جوهره معاني الصفاء… والنقاء… العطاء… والبقاء… القوة… والتجدد. نحن أبناء هذا الوطن… أرواحنا تذوب فيه… كما يذوب الماء في الأرض العطشى.…
الربع المفقود من صورتك
خالد جبلي ‐ جازان أحاول أن أرسمك وأحفظ صورتك في ذاكرتي ولكنني كلما رسمت جزءًا اختفى الجزء الآخر. أحاول أن أجمع الأجزاء المتناثرة من صورتك التي رسمتها في عقلي ولحد الآن وصلت إلى ثلاثة أرباعها لكن الربع الباقي هو الأهم في الصورة فيه ظلمة أتعبتني كثيرًا ظلمة لا تشبه غياب الضوء بل غياب الفهم وكأنها تخفي سرك عني عمدًا. أريد أن أكمل الصورة سريعًا أريد…
ما بين العقلانية والمنطق
✒️ بقلم: الكاتبة وجنات صالح ولي في كل إنسان معركتان لا يراهما أحد: معركةٌ بين ما يُفكّر به، وما يُحِسّه. العقل يقول له “تمهّل”، بينما القلب يصرخ “غامر”… وبين الصوتين، يولد التردد، وتبدأ الحكاية. كثيرًا ما نحاول أن نبدو عقلانيين، متزنين، محسوبين في كل خطوة، لكن هناك لحظات تُربك هذا الاتزان، وتُربّي فينا سؤالًا لا ينتهي: هل نحيا كما ينبغي… أم كما نشعر؟ وهل الحكمة…
حنان المعلّم / المعلّمة
بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان المعلّم ليس مجرّد ناقلٍ للمعرفة، بل هو روحُ الرحمة والعطاء التي تسكن ممرّات المدرسة وتنعش عقول الطلاب وقلوبهم. حنانه يسبق كلماته، وابتسامته تسبق شرحه، ونبض قلبه يتسابق مع أقلامه ليكتب في صفحات الحياة دروسًا لا تُنسى. حنان المعلّم ليس ضعفًا، بل قوّةٌ سامية تنبع من قلبٍ امتلأ بالإيمان برسالته، وإحساسه العظيم بقداسة العلم. فهو الأبُ الحاني حين يحتاج…
الأبطال والناجحين
الأبطال والناجحون أولئك الذين يُضيئون العتمة بنور عقولهم ليسوا من يرفعون أصواتهم في الأسواق، ولا من يتزينون بزخارف الأضواء الكاذبة، بل هم أولئك الذين يصنعون من الصمت إنجازاً، ومن الفكر مملكة، ومن العطاء مجداً لا يُشترى ولا يُقلّد. الأبطال الحقيقيون لا يتباهون، لأنهم يعلمون أن الوميض لا يحتاج إلى تصفيق، والناجحون لا يستعرضون، لأنهم يدركون أن العظمة تُقاس بما يُنجز لا بما يُقال. لقد حسدهم…

















