حين يصنع الإعلام ذاكرة المكان… حليمة المطاعنية نموذجًا في شتاء الطحايم
“الإعلام ليس مرآة الحدث فحسب، بل هو الضوء الذي يمنحه الحياة.” لم يعد الإعلام اليوم مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح شريكًا حقيقيًا في صناعة النجاح، وركيزة أساسية في تنشيط السياحة وتعزيز حضور الفعاليات الوطنية. فكلما كان الإعلام حاضرًا بوعيٍ ومهنية، ازداد الحدث إشراقًا واتسع أثره في المجتمع. وفي هذا الإطار، يبرز الدور المتنامي لرواد التواصل الاجتماعي الذين باتوا يشكلون قوة إعلامية مؤثرة، تسهم في…
لم يعد لدينا متّسع للمجاملات
لم يعد لدينا متّسع للمجاملات، ولا قدرة على ارتداء الأقنعة الثقيلة كلّ يوم. أرهقنا التكلّف، وأتعبنا أن نظهر بغير ما نشعر. صرنا نبحث عن الصدق كما يبحث العطشان عن قطرة ماء في صحراء الروح القاحلة. نتكلّم أقل، ليس عجزًا عن الكلام، بل لأن بعض الكلام خيانة صريحة لمشاعرنا. فنؤثر الصمت، وننسحب بهدوء حين لا يشبهنا المكان ولا تُشبهنا الوجوه. لم نعد نجيد التمثيل على مسارح العلاقات،…
بقايا روح
ا/محمد باجعفر هناكَ أنتَ… تقفُ شامخًا كأنّك آخرُ ما تبقّى من معنى الثبات، لا يعلوكَ صخب، ولا تُشبهك الوجوه. وهنا أنا… أقفُ في جهتي من العالم أحملُ اسمكَ سرًّا وأخبّئه بين نبضاتي كشيءٍ أخافُ عليه من الضوء. بيننا مسافاتٌ لا تُقاسُ بالطريق، بل بالأيامِ الثقيلة والليالي التي يطولُ فيها التفكير. ومع ذلك… حين يهدأ كلُّ شيء، تسيرُ روحِي إليك دونَ إذن، كأنّها تعرفُ الطريق أكثرَ مني.…
مزرعة الحرية… حين تتحوّل الجنة إلى لغز
بقلم: فايل المطاعني في لحظةٍ اختفت فيها عقارب الساعة، وغفل التاريخ عن تدوين أيامه، وسيطر الشيطان، فغضب الله، فاستجابت الطبيعة لغضب الله عزّ وجل، فجاء الوباء مهرولًا، غاضبًا، ساخطًا، مدمّرًا ما تبقّى من إنسانية الإنسان. في تلك اللحظة، وفي مكانٍ ما، اجتمع المهندس، والمحاسب، والمزارع، وخبير تقنيات المعلومات، وكاتب، وانضمّ إليهم شاعر، ليكون لهم كيانٌ خاص، أطلقوا عليه اسم دولة الحرية. كانت تعليمات العميد حمد…
همس المساء
ا/محمد باجعفر يبقى المعروف بيننا ولو انتهى العمل بيننا. فالعمل مرحلة، أما المعاملة فذكرى تُحفظ في القلوب. تنتهي المهام، وتُطوى الأيام، ويذهب كلٌّ إلى طريقه، لكن يبقى ما زرعناه من لطفٍ واحترام. فليس كل انتهاء خسارة، أحيانًا يكون نهاية الدور وبقاء الأثر. ومن أحسن في حضوره يُذكر في غيابه، ومن زرع معروفًا حصده ودًّا ولو بعد حين.
أنا وأنتِ
ا/محمد باجعفر هناكَ أنتَ… في جهةٍ من العمر لم أصلها بقدمي، لكنّ قلبي زارها مرارًا حتى حفظَ تفاصيلها. وهنا أنا… أعيشُ يومي كأيّ إنسان، لكنّ في داخلي مساحةً لك لا يراها أحد، ولا يستطيع أحد أن يملأها سواك. أتعجّب أحيانًا، كيف لشخصٍ بعيد أن يكونَ بهذا القرب، وكيف لقلبين لم يجتمعا كثيرًا أن يتفاهمَا دون كلام. أشعرُ بك في لحظات السكون، حين يهدأ العالم وتعلو الأصوات…
عِشْقُ الأَمِيرَةِ لِلْخَيْل
أحبّ الخيل… وأعرف أن هذا الحب ليس عابرًا، هو معرفة، هو انتماء، هو إحساس لا يخطئ. أحبّ تفاصيلها؛ رأسها المرفوع كأن الكبرياء خُلِق له عنوان، عيناها الواسعتان اللتان تحملان فطنة لا تُقال، عنقها المشدود كقصيدة عربية قديمة، وخطوتها التي لا تمشي… بل تعلن حضورها. أحبّ أصالتها، الخيل لا تعرف التزييف، إمّا أن تكون أصيلة… أو لا تكون. لا تجامل، لا تتصنّع، تشبه من تربّى على العز،…
بيان سيادة وإعلان خروج
بيان سيادة، و إعلان خروج، بلا حنين، و لا خصومة، ولا رجفة في الصوت. اكتب نصوصي بعد ما مات الوجع وبدأت العافية تدب في روحي وجسدي أُعلن الآن، وبكامل وعيي، أنني استعدت نفسي. ليس من شخص، معين بحد ذاته بل من مرحلة كاملة كنتُ فيها أقل مما أستحق. لم أعد أبحث عن تفسير، فالتفسير اعتذارٌ متأخر، وأنا تجاوزت مرحلة الأعذار. لم أعد أراجع التفاصيل، فالتفاصيل فخّ…
النفاق توأم الحسد
أحمد محمد حشالفية الجزائر ينمق لهم كلاما ويظهر الأدبا يفرحون به كلبا ويهابونه ذئبا لوكان كلبا فالوفاء له مكسبا لكنه ذئب له بالخداع مضربا يظهر بريق الأسنان والأنيبا يخفى بالتراب ظفرا ومخلبا قالوا: ياذئب أتدرب لنا كلبا؟ قال: شرطي ألا يحرك الذنبا ولاينبح إلا إن كان عنده سببا ويقطع لحس الأيادي والركبا سمع الكلب فأصبح مغضبا ولقيه متلبدا ومنه قد اقتربا قال: أقطعك وأصيرك إربا إن…
من أنا؟
ا/محمد باجعفر من أنا؟ سؤال لا يُطرح بدافع الفضول، بل بدافع الاصطدام بالحقيقة. والحقيقة لا تُقال لمن يبحث عن صورة جميلة، بل لمن يجرؤ على النظر طويلًا دون أن يرمش. أنا لستُ ملاكًا، ولا أملك ترف الادّعاء. في داخلي ظلام أعرفه بالاسم، وأعرف حدوده، وأعرف جيدًا لماذا لا أُطلقه. ليس خوفًا، بل وعيًا بأن بعض الوحوش إن أطعمتها الضوء كبرت، وإن كبُرت… لم تعُد تعترف بصاحبها.…

















