حين يتمسّك بك من يعرف حقيقتك

  بقلم: أحمد علي بكري ليس من السهل أن يبقى إنسان في حياتك وهو يرى ما تحاول أنت تجاهله في نفسك. أن يبقى رغم أنه لمس الأذى، وفهم النوايا الملتوية، وقرأ ما بين الكلمات، وشهد لحظات التناقض التي كنت تظن أنها تمرّ دون أن تُلاحظ. الأصعب من ذلك أن يبقى دون أن يبتزك بمعرفته، أو يشهّر بك، أو يجعل من أخطائك سلاحًا يلوّح به كلما اختلفتما.…

مسافات تحمي القلب

  الكاتبة /وجنات صالح ولي نصّ يتأمل في معنى الاختيار وحدود القرب، وكيف يمكن لبعض العلاقات أن تترك أثرًا لا يُمحى، سواء سلبًا أو نجاة. أختار الأشخاص الذين تدخلهم في حياتك بدقة متناهية، فهم نتاج تعاملك معهم، وتذكر، ليس من السهولة فعل ذلك حتى لا تعود باكيًا وتلقي بكامل اللوم عليهم، ويصنفون تحت قائمة الأصدقاء الخائنين للعهد. أنت من أطلقت عليهم صحبة أو أصدقاء أو رفاق…

القبح حين يتقمّص الأخلاق: في فلسفة الغدر وانهيار المعنى الإنساني

  مقال فلسفي–أخلاقي عن المعنى بقلم: أحمد علي بكري حكمة من عباراتي قلت فيها :«أقبحُ الوجوهِ وجهٌ يُصافحك بكفٍّ دافئة، ويطعنُك بقلبٍ بارد؛ فذلك عدوٌّ تدرّب على المحبّة حتى أتقن الخيانة.» لم يكن القبح، في أي مرحلة من مراحل الوعي الإنساني العميق، صفةً تُقاس بما تراه العين أو بما تحفظه الذاكرة من ملامح، بل كان دائمًا حكمًا أخلاقيًا يصدره العقل حين يكتشف التناقض الفجّ بين ما…

بين الثقة والمسؤولية: تأملات في تجديد عضوية الأمانة العامة

الدكتور خالد السلامى في لحظات معيّنة من المسار المهني، لا يكون الحدث بحد ذاته هو الأهم، بل ما يفرضه من أسئلة داخلية. ماذا بعد؟ وماذا يعني هذا التكليف فعلًا؟ من هذا المنطلق، أستقبل تجديد الثقة باختياري عضوًا في الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للعام 2026، لا بوصفه محطة احتفاء، بل باعتباره نقطة مراجعة والتزام جديد. العمل في مجال حقوق الإنسان لم يعد…

بين التقدّم والتيه: أسئلة الحضارة في زمن الازدهار

  بقلم الإعلامي/ خضران الزهراني في زمان الحضارة والتقدّم والازدهار صار كل شيء يحمل وجهين… ماذا وماذا: العلم تقدّم… وماذا عن الحكمة؟ قلت. التقنية تسارعت… وماذا عن القلوب؟ بردت. المباني علت… وماذا عن الإنسان؟ تاه تحتها. الأصوات كثرت… وماذا عن الصدق؟ اختفى بين الضجيج. الوقت صار أسرع… وماذا عن البركة؟ نقصت. الكلام صار سهلاً… وماذا عن الفعل؟ تأخر. العلاقات تعددت… وماذا عن الوفاء؟ أصبح نادراً. نعيش…

“أنابيب من الأروماتية: كيف تُعيد الكيمياء رسم مستقبل المواد النانوية”

  بقلم الدكتور /مازن إسماعيل محمد :مكة المكرمة:- في إنجاز علمي يفتح آفاقًا جديدة في تصميم المواد النانوية، يستعرض بحث بعنوان “Aromaticity-driven self-assembly of molecular nanorings into nanotubes” كيف يمكن لقوة كيميائية أساسية—الأروماتية (Aromaticity)—أن تتحول إلى أداة تصميمية ذكية لبناء هياكل نانوية معقدة. الأروماتية، وهي خاصية تميز الجزيئات الحلقية المستوية التي تحتوي على إلكترونات π (باي) متداخلة، تمنح هذه الجزيئات استقرارًا فائقًا، لكنها في هذا السياق…

قراءة فلسفية–نفسية–اجتماعية في خطاب التحفيز المعاصر وصناعة الوهم الإيجابي

أسطورة التفرد المطلق بقلم: أحمد علي بكري يُنسب إلى أحد كتّاب التحفيز المعاصرين قوله: «أنت لست نسخة من أحد. طريقك مختلف، وقدراتك مختلفة ورسالتك مختلفة. ما نجح مع غيرك ليس شرطًا أن ينجح معك، وما كُتب لك لن يأخذه سواك. كن نفسك، فهنا يبدأ تميزك.» تنتشر هذه المقولة، وأمثالها، انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وتُستقبل عادة بوصفها حقيقة إنسانية بديهية، ورسالة إيجابية لا خلاف عليها.…

خاطرة

  أعشق الشروق أعشق الشروق، تلك اللحظة التي يسبق فيها النور الشمس، ويتنفّس الأفق بسكون نادر. عند الفجر، حين يبدأ الضوء بالظهور على مهل، وتلامس أشعة الشمس سطح البحر، تنعكس على زرقة الماء بصفاء، فيتسلّل إلى النفس إحساس عميق بالسكينة. أمام البحر، يهدأ الداخل دون جهد، وتبتعد الأفكار عن ضجيجها المعتاد. تحلّق الطيور من حول المكان، وتنساب أصواتها بنغمة خفيفة، فتكتمل اللحظة بتوازنها الطبيعي، ويصبح الحضور…

التوهّم بالغيبيات وأثره النفسي على كبار السن

  عادل بكري – جازان – صدى نيوز إس يُعد الحديث عن الغيبيات جزءًا شائعًا من الحياة اليومية، سواء عبر القصص أو المقاطع الصوتية والمصورة أو من خلال النقاشات العامة. غير أن الإشكالية تظهر عندما يتحول هذا الحديث من مجرد اطلاع أو توعية إلى توهّم مستمر قائم على التخويف، يركّز على الموت وعواقب المستقبل المجهول والمصير النهائي، دون مراعاة الفروق النفسية والعمرية بين المتلقين. يكون كبار…

عبدالله شراحيلي

  (في شوارع الرياض… كن يقظًا، انتبه ولا تستعجل) في شوارع الرياض تتقاطع الطرق كما تتقاطع حكايات الناس، وتمضي السيارات مسرعة تحمل خلف زجاجها أحلامًا ووجوهًا ووجهات مختلفة. هنا لا يكفي أن تقود، بل أن تكون يقظًا، فاليقظة أمان، والانتباه حياة. الاستعجال قد يختصر دقائق، لكنه قد يكلّف الكثير. أما التمهّل فهو احترام للنفس وللآخرين، ورسالة وعي بأن السلامة ليست خيارًا بل مسؤولية. في كل إشارة…

Primary Color

Secondary Color

Layout Mode